أجهزتكم أجهزة الكراهية و الظلم و عدم الاكتراث لكرامة الإنسان و احترامها. لماذا دخلتم إلى العراق؟ و لماذا تسحقون هذا البلد المستقل تحت أحذية جنودكم هكذا؟ لماذا تتجاهلون كرامة و قيمة الشعب العراقي؟ يعملون الآن على مشروع نقل السلطة، و لكن السلطة التي تكون في الواقع بيد الأمريكان أنفسهم. ليعلم السياسيون و النخبة العراقيون أن أية قوة تتولى السلطة في العراق و تكون عملية للأمريكان و تعدّ منصّبة من قبلهم سوف تكون مكروهة لدى الشعب العراقي بقدر كره الشعب العراقي لأمريكا نفسها. الشعب العراقي ليس على استعداد لأن يرى سلطة أمريكا و عملاء أمريكا عليه بعد ذهاب صدام. نقل السلطة هو بأن تنتقل السلطة للشعب العراقي و تقام انتخابات و ينتخب الشعب، لا أن يأتي شخص هناك و يملي على النخبة و السياسيين العراقيين المشروع الذي يرغب فيه الأمريكان، و يستسلموا هم لهذا المشروع الأمريكي.
يعلم الأمريكان أن لا مستقبل لهم في العالم الإسلامي. و لأجل أن لا تؤدي الصحوة الإسلامية إلى التحركات الثورية يبادرون و يستبقون و يريدون بمبادراتهم و استباقاتهم تأخير الشيء الذي يعدّ مصيراً محتوماً للشعوب. اعترف الأمريكان مؤخراً أنه لو لا هجومهم على العراق لسقط نظام صدام خلال مدة وجيزة على أيدي العناصر الإسلامية المؤمنة في العراق ذاته، و لخرج زمام المبادرة من أيديهم، و هم يخافون هذا. نشاطهم انفعالي و ناجم عن خوف من عواقب الصحوة الإسلامية في العالم الإسلامي. ما تقوم به أمريكا حالياً في هذه المنطقة ليس مؤشر قوة و اقتدار، بل هو نابع من شعور بوجود القوة في المعسكر الإسلامي و شعور بالنهضة و الصحوة الإسلامية.
أمريكا لا تحب حتى أنظمة الحكم الملكية الموجودة في الشرق الأوسط اليوم. لأنها تعلم أن تلك الدول مصدر متاعب لهم. على الحكومات الإسلامية و العربية أن تتنبه إلى هذه النقطة، فلأمريكا مخططاتها و برامجها حتى لمصر، و حتى للعربية السعودية، و حتى للأردن، و حتى لبلدان الخليج الفارسي. مخططاتها ليست فقط للبنان و سورية و العراق حتى تقعد سائر البلدان العربية و تتفرج - كما يحلو لها - كيف تتعامل أمريكا مع سورية و لبنان، إذ سوف يأتي الدور لها لاحقاً. طبعاً ثمة بون شاسع بين ما تريده أمريكا و بين الواقع. الجماعة التي تتولى السلطة في أمريكا اليوم تتخذ القرارات كالسكارى، فهم لا يفهمون أساساً ماذا يفعلون، و هم منفصلون و بعيدون عن كثير من حقائق العالم. المحللون السياسيون المتميزون و النخبة في أمريكا أنفسهم يقولون و يكتبون هذا الكلام حالياً، و مواقعهم على الانترنت و صحافتهم مليئة بهذا الكلام.. يقولون إن هؤلاء يأخذون أمريكا إلى الاضمحلال و السقوط، و هذا هو واقع القضية. وجود هؤلاء لعله انتقام إلهي من أمريكا. لكنهم يحملون هذه المخططات على كل حال.
أمريكا تعارض الإسلام حتى لو كان إسلاماً غير حكومي، و بنفس المقدار الموجود اليوم في العربية السعودية و مصر. لو افترضنا فرض محال و قلنا إن الأمريكان استطاعوا تحقيق أهدافهم و مقاصدهم هنا عندئذ سيتضح ما هو موقفهم من الإسلام. رفعوا لي تقريراً يفيد أن المأمورين الأمريكان قالوا لأحد وزراء أحد البلدان الإسلامية المعروفة إن عليكم التقليل من تعليم قضايا الدين و الجهاد في كتبكم المدرسية، فلماذا تأتون بمثل هذه القضايا و الأمور في كتبكم المدرسية؟ هكذا هو الحال. إنهم منزعجون و غاضبون من أساس الإسلام و التفكير الإسلامي الذي يفرض على حامله أن لا يهاب أية قوة مادية، و هذه هي ميزة القرآن الكريم و الإسلام.
من كلمته في مسؤولي و مدراء الجمهورية الإسلامية 18/03/2002 م
يعلم الأمريكان أن لا مستقبل لهم في العالم الإسلامي. و هم يعملون و يبادرون من أجل أن لا تفضي الصحوة الإسلامية إلى تحركات ثورية. يريدون بمبادراتهم و مسارعاتهم تأخير الشيء الذي يعدّ مصيراً محتوماً للشعوب. لقد اعترف الأمريكان مؤخراً أنه لو لا هجومهم على العراق لسقط نظام صدام خلال مدة وجيزة على يد العناصر الإسلامية المؤمنة في العراق نفسه و لأفلت زمام المبادرة من أيديهم، و هم يخافون من هذا. نشاطهم انفعالي و ناجم عن خوف من عواقب الصحوة الإسلامية في العالم الإسلامي. التحرك الذي يقوم به الأمريكان اليوم في هذه المنطقة ليس مؤشر قوة و اقتدار، بل هو ناجم عن شعور بالقوة في المعسكر الإسلامي، و بالنهضة و الصحوة الإسلامية.
كان الإمام الخميني يعتبر النهضة عالمية، و يرى أن هذه الثورة لكافة الشعوب المسلمة، بل و حتى غير المسلمة. لم يكن الإمام الخميني يتنكر لهذا. و هذا شيء يختلف عن التدخل في شؤون البلدان، و هو ما لا نفعله. و هو أمر يختلف عن تصدير الثورة بأساليب المستعمرين بالأمس، و هو أيضاً ما لا نفعله و لسنا من أهله. إنما معنى هذا أن ينتشر أريج هذه الظاهرة الرحمانية في العالم، و تفهم الشعوب ما هي واجباتها، و تعلم الشعوب المسلمة ما هي هويتها و أين.
top
من كلمته في مراسم ذكرى رحيل الإمام الخميني 04/06/2010 م
ازداد هذا الطرف قوة و تجربة و وعياً بالمقارنة إلى ما قبل ثلاثة عقود، و بسطت يداه أكثر، بينما ازداد الطرف الآخر المعادي ضعفاً...
لم تعد اليوم تلك الأحداث و الأخبار، أي إنهم لا يستطيعون... و لا تتوفر الأرضية اللازمة لهم، لا أنهم أصبحوا اليوم أكثر نجابة و طهراً و أفضل أخلاقاً، لا، بل يرون أن الأمر غير ممكن. أي إن هذا الحجم العظيم يزداد محتوى و مضموناً يوماً بعد يوم. و الغرب يشعر حالياً - و هذه نقطة على جانب كبير من الأهمية - أن هيمنته السابقة على العالم الإسلامي قد تزعزعت، أي إن الذين كانوا يصولون و يجولون و يتقدمون في البلدان الإسلامية و العربية دون أي مانع أو رادع يجدون اليوم أن ذلك لم يعد ممكناً و أنهم لا يستطيعون مواصلة ذلك الوضع. الموجة الإسلامية فرضت عليهم ذلك. بل و يريدون إعادة النظر، و قد أصبحت حتى إعادة النظر صعبة عليهم. في بعض البلدان ذات التبعية الواضحة للغرب - و شعوب تلك البلدان تعلم ذلك و هي غير راضية عنه - يريدون إعادة النظر بعض الشيء عسى أن يرتبوا الأوضاع، لكنهم لا يستطيعون، و الطريق أمامهم مسدود. يقف الغرب اليوم في مثل هذا الموقف.
نعيش الآن في فترة حساسة من الزمن. لو أردت أن أذكر لكم لباب تصوراتي و رأيي - و الذي قد لا يمكن في هذه الفرصة تقديم الأدلة له، لكنه يستند إلى أدلة، و لكن لا يمكن ذكر هذه الأدلة على وجه السرعة - لقلت إن مراكز الاستكبار العالمي تبذل الآن آخر مساعيها لمواجهة الحركة الإسلامية و رمزها الحقيقي أي الجمهورية الإسلامية. وصلت مساعيهم و تدابيرهم في كثير من المجالات إلى طريق مسدود و أفلتت الأمور من أيديهم. هذا الحزام الذي مدّوه حول قضايا العالم تمزق في أكثر مناطق الأرض حساسية ألا و هي منطقة الشرق الأوسط، أو أنه ضعف على الأقل، لكنني أعتقد أنه تمزق و أفلت الزمام من أيديهم.
فی الیوم السادس من زیارته لمحافظة کرمانشاه حضر السید القائد الخامنئی یوم الإثنین 17/10/2011 م بین حشود أهالی پاوه و أورامانات، و اعتبر التفرقة بین الشیعة و السنة الأداة الدائمیة لأعداء الإسلام مؤکداً: الشعب الإیرانی المتلاحم المتحد یمزج الالتزام بالإسلام و مبادئ الثورة بالعقلانیة و التقدم العلمی و الاقتصادی و التواجد فی مختلف المیادین السیاسیة و الاجتماعیة، و یعرض مؤشرات هادیة للتحرکات العظیمة التی تخوضها شعوب المنطقة.